الجمعة , 20 أبريل 2018
الرئيسية » صحة » متلازمة الأمعاء المتهيجة
متلازمة الأمعاء المتهيجة

متلازمة الأمعاء المتهيجة

إن مُتَلاَزِمَة القولونِ المُتَهَيِّج هي مشكلة تُصيب الأمعاﺀ الغليظة، وقد تسبّب تشنج البطن وانتفاخه وتغيراً في عادات التَغَوّط.
وقد يُصاب بعض الناس بالإمساك وبعضهم الآخر بالإسهال بسبب هذا الاضطراب. في حين تتقلب الحالة عند بعض الناس بين الإمساك والإسهال.
ومع أن الإصابةَ بمُتَلاَزِمَة القولونِ المُتَهَيِّج قد تسبّبُ انزعاجاً شديداً، إلا أنها لا تسبب أيّ ضرر للأمعاﺀ.إن مُتَلاَزِمَة القولونِ
المُتَهَيِّج حالة واسعة الانتشار وهي تحدث عند النساﺀ أكثر من الرجال. وما يزال السبب المحدد لحدوثها غير معروف حتى الآن
، كما لا توجد اختبارات محددة لتشخيصها. لكن الطبيب قد يقوم ببعض الاختبارات للتأكد من عدم إصابة المريض بأمراض أخرى
تُسبب الأعراض نفسها. وقد يكون من هذه الاختبارات تحليل عيِّنة من البُراز وتحليل الدّم وإجراﺀ تصوير بالأشعة السينية.
كما يُمكن أن يُجري الطبيب اختباراً يُدعى “التَنظيرُ السِّينِيّ” أو ” تَنظيرُ القَولون”. في معظم حالات مُتَلاَزمَة القولون المُتهَيِّج
يمكن تخفيف الأعراض عن طريق نظام غذائي مناسب ومن خلال التعامل الصحيح مع حالات التوتر والشدّة النفسيّة،
وكذلك تناول بعض الأدوية.

القولون هو الجزء الأخير من الأمعاء. ويدعى أيضاً باسم الأمعاء الغليظة.

يمر الطعام الذي نبتلعه عبر “المَريء” الذي يشكل أنبوباً لمرورالطعام.

بعد ذلك يصل الطعام إلى المعدة حيث يتم هضمه جزئياً.

ينتقل الطعام بعد هضمه في المعدة إلى الأمعاء الدقيقة حيث يخضع للمزيد من الهضم ويتم امتصاصه جزئياً.

يصل الطعام المهضوم والألياف في نهاية المطاف إلى القولون. وفي القولون يجري امتصاص ما تبقى من عناصر غذائية،
وأخيراً يتشكّل البِراز.

ويُخزّن البِراز في القسم الأخير من القولون، أي في “القولون السيني” الذي يشبه في شكله حرف S باللاتيني، وفي “المستقيم”،
وذلك قبل طرحه من الجسم.

يتألف القولون من أقسام عديدة:
القولون الصاعد
القولون المسعترض
القولون النازل
القولون السيني
المستقيم
الشرج

تحوي جدران الأمعاء على عضلات تتقلص وتسترخي حتى تدفع الطعام المهضوم عبر الأمعاء. وهذه التقلصات مفيدة جداً من
أجل تيسير عملية التغوط.

يسيطر الجهاز العصبي جزئياً على حركة الأمعاء، ولكن هذه الحركة تتأثر أيضاً بنوع الطعام الذي نتناوله وبالهرمونات الموجودة في الدم.
لهذا يشعر بعض الناس بحاجة إلى التغوط بعد ساعة من تناولهم الطعام. وتكون هذه الحاجة أشد إذا كانت الوجبة غنية بالمواد الدسمة.

في الحالة الطبيعية يتغوط الإنسان بمعدل ثلاث مرات في اليوم إلى ثلاث مرات في الأسبوع. ويعتبر التغوط طبيعياً إذا كان:
قوامه طبيعياً،
لا يحوي دماً،
يُطرح بسهولة دون ألم أو مغص.

الأعراض العامة للقولون العصبي هي:
المغص في البطن
الشعور بالانتفاخ
الغازات
الإسهال أو الإمساك، أو تناوب الاثنين معاً

لا تظهر في القولون العصبي الأعراض التالية التي يمكن أن تشير إلى إصابة القولون بأمراض أكثر خطورة:
وجود الدم في البراز
نقص الوزن
الحُمَّى
الألم المستمر

يمكن أن تتنوع علامات القولون العصبي حسب نوعية طعام المصاب بالقولون العصبي وكميته، وكذلك حسب الحالة النفسية للمصاب
بالقولون العصبي، وحسب الدورة الشهرية عند النساء. لذلك، من المهم أن يحتفظ المصاب بالقولون العصبي بسجل للأشياء التي
تسبب تفاقم الأعراض لديه.

هناك أنواع معروفة من الأطعمة تُحَرِّضُ ظهور أعراض القولون العصبي أو متلازمة الأمعاء المتهيجة . وهي:
مشتقات الحليب
الأطعمة الدسمة
الشوكولا
الكافيين
الكحول

يمكن أن تكون أعراض القولون العصبي خفيفة، ويمكن أن لا تحدث إلا نادراً، وقد تتكرر كثيراً.

عندما تكون الإصابة شديدة، يمكن لأعراض القولون العصبي أن تقلل كثيراً من قدرة الشخص على العمل، وتحد من علاقاته
الاجتماعية وحتى من قدرته على مغادرة البيت لمدة ساعة واحدة. ويمكن أن يضطر المصاب بالقولون العصبي إلى البقاء
قريباً من المرحاض طيلة الوقت؛ وهذا ما قد يعيقه من إقامة علاقات سليمة طبيعية مع الناس

إن أسباب القولون العصبي غير معروفة حتى الآن.

ويبدو أن العوامل التي تُحَرِّض أعراض هذه المتلازمة هي النظام الغذائي والتوتر النفسي والهرمونات.

إن المصابين بالقولون العصبي ليسوا معرضين للإصابة بالسرطان أكثر من غيرهم.

كما أن المصابين بالقولون العصبي ليسوا معرضين للإصابة باضطرابات نفسية أكثر من غيرهم.

يتم تشخيص القولون العصبي بعد استبعاد الإصابة بكل الأمراض التي تعطي أعراضاً مشابهة.

في البداية يستمع الطبيب إلى ما يرويه المصاب بالقولون العصبي بشكل تفصيلي عن سوابقه وتاريخه الطبي ثم يقوم بفحصه فحصاً سريرياً.

يُمكن أخذ عينات من البراز للتحري عن وجود الدم والعوامل المسبب للعدوى فيه.

يمكن إجراء فحص خاص يدعى تنظير القولون لفحص القولون من الداخل.

وقد يجرى للمصاب بالقولون العصبي اختبارات شعاعية مثل تصوير القولون مع حقنة الباريوم أو التصوير الطبقي المحوري.

فإذا اظهرت الاختبارات عدم وجود مرض آخر، يضع الطبيب تشخيص القولون العصبي أو متلازمة الأمعاء المتهيجة .

تتضمن معالجة القولون العصبي أو متلازمة الأمعاء المتهيجة تغييرات كثيرة في نمط حياة المصاب بالقولون العصبي. لكن التغييرات
المفيدة للمصاب بالقولون العصبي تتعلق بالأسباب التي يبدو أنها تُحرض الإصابة لديه.

إن تخفيف التوتر النفسي عادة هو الخطوة الأولى في تخفيف أعراض القولون العصبي.

إن تغيير النظام الغذائي يمكن أن يخفف من الأعراض. وغالباً ما يكون الإقلال من تناول مشتقات الألبان والشوكولا والأطعمة
الدسمة والقهوة واجتناب الكحول مفيداً للمصاب بالقولون العصبي. كما يمكن أن يستفيد أيضاً من تناول وجبات قليلة.

إن تناول أطعمة غنية بالألياف يمكن أن يجعل التغوط أكثر انتظاماً ويساعد على تنظيم أداء القولون لوظيفته. إن تناول المزيد
من الخضار يزيد من كمية الألياف التي يتناولها المصاب بالقولون العصبي.

يُمكن إعطاء إنزيم اللاكتاز للمرضى الذين لا يتحملون اللاكتوز (سكر اللبن) فهو يساعدهم على تخفيف أعراض
القولون العصبي
أو متلازمة الأمعاء المتهيجة . إن اللاكتاز إنزيم خاص يستطيع هضم اللاكتوز.

يمكن أيضاً إعطاء أدوية تُرخي عضلات الأمعاء؛ وهي تشمل مضادات الاكتئاب والمهدئات.

يجب الحذر عند استخدام المُلَيّنات أو الأدوية المسهلة فمن الممكن أن تصبح عضلات الأمعاء شديدة الاعتماد عليها، أو أن تُدمن عليها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*